يوسف الحاج أحمد
265
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
بقياس وبحساب . وهذا تعريف للتخطيط الرياضي . 3 - فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً هذه الجملة موجودة في وسط الآية ، وهي ليست جملة بسيطة أو اعتيادية ، إذ لا تقول الآية بأنّ المطر يؤدي إلى إنبات النباتات ، ولكنّها تقول فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً أي أعطينا الحياة إلى بلدة ميتة ، وسنقوم بعد قليل بشرح حكم هذه الآية . إذن فهذه الآية الكريمة تحتوي على أسرار لها علاقة بمعجزات علمية بمقياس كبير . والآن لنلخص معجزة المطر من الناحية العلمية : لقد أوضحت الأبحاث العلمية التي جرت مؤخرا نقاطا عديدة كانت مجهولة لنا سابقا حول الماء والغيم والمطر . وكانت نتائج هذه البحوث إيضاحا للإعجاز الموجود في الآية المذكورة سابقا . ونستطيع تلخيص نتائج هذه الأبحاث في النقاط التالية : 1 - صرّح أحد العلماء الأمريكيين وهو العالم « فنسنت جي . شيفر » بأن ذرّات الماء إن كانت صافية ونقية تماما وصغيرة جدّا فإنّها لا تتجمد حتى درجة « - 40 م » . ولكي يتجمد الماء في درجة الصفر المئوي يجب أن تكون كتلته كبيرة وألّا تكون نقية تماما . والغيمة عبارة عن بخار الماء الذي يتحول بسرعة إلى ذرات صغيرة جدّا من الماء ، أي أنّ الغيمة لها تركيب فيزيائي خاص جدّا . وهذا هو السبب في كون الخواص الاعتيادية للماء لا تسري عليها ، لذا نرى الغيوم الموجودة في الجوّ لا تتجمّد ولا تقع على الأرض كماء متجمّد حتى لو انخفضت حرارة الجو إلى « - 30 م » . 2 - تتكون الغيمة من ذرات صغيرة جدّا من الماء ، متجمّعة حول ذرّات ملحيّة أو ذرات كونية . والأساس في المطر هو هذه الذّرات من الملح أو من الغبار الكوني الذي يشكل النّواة في كل ذرّة صغيرة من الماء . ولا أحد يعرف حتى الآن منشأ هذا الغبار الكوني ، كما لا يعرف أحد كيف تصل ذرات الملح إلى الغيوم ، وإن كان يعتقد ويخمّن أنّ نتيجة للتبخّر الحاصل قرب سطح البحار ، فإنّ الماء المالح يحمل ذرات من الملح معه عند التبخر . 3 - يخمّن بأن المليمتر المكعب الواحد من الغيمة يحتوي على مليار من الذّرات المائية الصغيرة ، وأنه يتكون ( 50 - 5000 ) قطيرة من ماء المطر في كل سنتيمتر مكعب من